فوزي آل سيف

166

رجال حول أهل البيت

البيت. ومحور الوشايات أن عليّاً يقول بإمامة موسى بن جعفر، ويرسل إليه بخمس ماله، ويدين بأوامره، بينما محور التهمة كان في الاتجاه المخالف أي أنه مع العباسيين وأن ذلك يخل بموقعه في جبهة أنصار أهل البيتB. وفي الواقع فإن هذا المأزق أكثر إيلاماً من السابق إذ أن الفرد المبتلى هنا، في الوقت الذي يقوم فيه بخدمة الدين وأهل الإيمان ويحتاج أن يقوم بعمليات معقدة في ذلك، إلا أنه يتهم من قبل الجمهور بأنه سلطوي، وحكومي ويعزل اجتماعياً ويسب ويشتم. ها هو رجل من «خواص» الشيعة يأتي للإمام الكاظم عليه السلام ليمارس التهمة في حق ابن يقطين. - يا ابن رسول الله.. ما أخوفني أن يكون فلان (ويقصد ابن يقطين) ينافقك في إظهاره وصيتك وإمامتك!!. - وكيف ذاك؟! سأله الإمام. - لأني حضرت معه اليوم في مجلس فلان ابن فلان (رجل من كبار أهل بغداد) فقال له صاحب المجلس: أنت تزعم أن موسى بن جعفر إمام دون هذا الخليفة القاعد على سريره؟! فقال له صاحبك هذا (يقصد عليّاً) ما أقول هذا بل أزعم أن موسى بن جعفر غير إمام، وإن لم أكن أعتقد أنه غير إمام فعليّ وعلى من يعتقد ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. قال صاحب المجلس: جزاك الله خيراً ولعن من وشى بك. فقال له موسى بن جعفر عليه السلام : ليس كما ظننت ولكن صاحبك أفقه منك، وإنما قال موسى غير إمام، أي أنه الذي غير إمام فموسى غيره، فهو إذاً إمام فإنما أثبت بقوله هذا إمامتي ونفى إمامة غيري، يا عبد الله متى يزول عنك